ابن عبد البر

237

التمهيد

وسرته فهو داخلة إزاره وأما ما في هذا الحديث من المعنى ففيه الاغتسال بالعراء في السفر وذلك بين في غير هذه الرواية في هذا الحديث وفيه أن النظر إلى المغتسل مباح إذا لم ينظر منه إلى عورة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل لعامر لم نظرت إليه وإنما عاتبه على ترك التبريك لا غير وقد يستحب العلماء أن لا ينظر الإنسان إلى المغتسل خوفا أن تقع عين الناظر منه على عورة وليس بمحرم النظر منه إلى غير عورة وفيه ما يدل على أن في طباع البشر الإعجاب بالشيء الحسن والحسد عليه وهذا لا يملكه المرء من نفسه فلذلك لم يعاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك وإنما عاتبه على ترك التبريك الذي كان في وسعه وطاقته وفيه أن العين حق وأنا تصرع وتودي وتقتل وقد روى في حديث سهل هذا أن العين حق من حديث مالك عن محمد بن أبي أمامة عن أبيه ( 1 ) وروى من غير حديث مالك أيضا حدثنا قاسم بن محمد قال حدثنا خالد بن سعد قال حدثنا أحمد بن عمرو قال حدثنا محمد بن سنجر قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال حدثنا عبد الرحمن